[بقلم عبدالله بن سعيد الجسمي]: لقد وقفت على تغريداتٍ للدكتور محمد الصديق في ( تويتر ) جانب فيها الصواب ، ووقع في الحيف والاعتساف من خلال رأيي القاصر ، فكتبت هذه الكلمات طالبا المدد والغوث من ربي سبحانه وتعالى ، وآمل أن يتسع صدر الدكتور للنصيحة ، فما قصدتُ منها إلا الخير …
الدكتور الشامل :
هذا هو حال الدكتور محمد الصديق من خلال تغريداته :
فهو يكتب عن خلل الأجهزة الأمنية ، وخلل سياسية الدولة الخارجية ، وتضييعها للاستثمارات الكثيرة في بلدان الربيع العربي!! ، ثم يتكلم عن الطاقة الشمسية ، ثم يضع تهنئة لأحد أندية السيدات في الشارقة مبينا مخالفة هذه التهنئة لتوجيهات الشيخ سلطان القاسمي حفظه الله ، وغير ذلك …
مع أن تخصص الدكتور الشريعة الإسلامية فهو خريج جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض …
وهذا من العجب العجاب ، فمن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ، لذلك عاب الأئمة وأهل العلم على الرجل تشتيته لنفسه فمن عباراتهم المشهورة لا تكن خرَّاجا ولاجا …
وليت الدكتور الكريم تكلم في تخصصه وركـز عليه ونفع الناس به ولم يخض في مسائل لا يحسنها ولا يتقنها …
ولم أجد حسب علمي القاصر عالما ربانيا يصنع مثل صنيع الدكتور ، ومن أشهرهم – والدكتور يعرفهم جيدا – العلماء : عبدالعزيز بن باز ومحمد العثيمين ومحمد ناصر الدين الألباني …
لم يكن حالهم والله كحال الدكتور …
والدكتور يطرح كلاما غريبا خاصة في مسائل السياسة الخارجية ، ويتكلم وكأنه على رأس هرم وزارة الخارجية في دولة الإمارات ، وهذا قبيح جدا بالدكتور الكريم عفى الله عنه.
فمن تغريداته :
سأخصص حلقة كاملة في قادم الأيام للحديث عن سياسة دولتنا الخارجية ما لها وما عليها ابتداء من أفغانستان إلى إيران !!
ما لك ولهذه المواضيع :
وُصفت بأنك فقيه من قبل بعض من دافع ونافح عنك كإبراهيم السكران وغيره ، فهل رأيت أحدا منهم يصنع مثل هذا الصنيع !!
تعوذ بالله يا دكتور من العجب والغرور :
يتكلم الدكتور عن صدعه بالحق ، ويلمز غيره فيقول :
وأعرض الناس عن الصدع بالحق رغبة ورهبة.
سبحان الله!
سبحان الله !
من قال هلك الناس فهو أهلكهم ، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم …
ومن قال لك بأن الناس أعرضوا عن الصدع بالحق في دولة الإمارات ؟!
فكم أعرف من زملاء وأصحاب وطلاب علم ومشايخ أفاضل ينشرون الحق ويصدعون به ويتكلمون ويذكرون ؟
فمن هذا الذي كتم الحق ؟
وما هذا الحق الذي سيصدع به الدكتور محمد الصديق ، ولم يصدع به طلاب العلم في الإمارات :
فهل كل طلاب العلم في الدولة لم يصدعوا بالحق وأنت الوحيد الذي ستصدع به !
عجبي والله ، فإياك يا دكتور من العجب والكبر والغرور فهو داء خطير جدا ، أسأل الله أن يعافيني وإياك منه…
الدكتور والإخوان :
من الدعوات المنحرفة التي تكلم عليها أهل العلم دعوة الإخوان المسلمين ، فأهل العلم الكبار الراسخين حذروا منهم وبينوا انحراف هذه الدعوة …
وأجد الدكتور يحتفي بهذه الدعوة بشكل كبير جدا …
ألم يكن حسن البنا رحمه الله ممن يبايع على الطريقة الحُصافية ؟
ألم يكن حسن البنا رحمه الله يقول في الموالد :
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا وسامح الكل فيما قد مضى وجرى!
ألا تعتبر هذا يا دكتور وأنت قد درست في نجد شركا بالله العظيم ؟!
حدثنا يا دكتور عن دعوة الإخوان المسلمين :
هل ينشرون السنة ؟
ويعلمون التوحيد ؟
ويعلمون الفقه ؟
هل الألباني كان من الإخوان المسلمين ؟
هل ابن باز كان من الإخوان المسلمين ؟
هل ابن عثيمين كان من الإخوان المسلمين ؟
والدكتور الكريم عفى الله عنه يقول :
قلنا : نأخذ بفكر ومنهج الإخوان المسلمون الوسطي في الدعوة إلى الله .
يقولون هذا عندنا غير جائز ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ
الدكتور والإصلاح:
يذكر الدكتور في تغريداته دعوة الإصلاح ويذكر منها : المنتدى الإسلامي وجمعية الإرشاد بعجمان وجمعية الإصلاح بدبي ورأس الخيمة ويقول :
احتفى الشعب الإماراتي كله بدعوة الإصلاح!
والملاحظات على تغريدات الدكتور التعميمات المنفلتة وغير المضبوطة …
ما الذي قدمته هذه الجهات للمجتمع في الدولة ؟ والدكتور يعلم جيدا أن الإصلاح الحقيقي يكون بالعلم الشرعي والفقه في الدين :
اذكر لي يا دكتور متنا فقهيا تم تدريسه بالكامل في أحد هذه المراكز ؟
اذكر لي يا دكتور متنا من متون العقيدة تم تدريسه بالكامل في أحد هذه المراكز ؟
نعم في هذه المراكز :
أناشيد وحفلات وأهازيج والعلم الشرعي بعيد عنها …
بل لو سألنا الدكتور عن مشرفي المجموعات في هذه المراكز ما نصيبهم من العلم الشرعي ؟
هل فتحوا يوما من الأيام : تفسير ابن جرير الطبري ، وموطأ مالك ، ومسند أحمد ، والأم للشافعي ؟!
كيف سيكون الاصلاح دون علم وبصيرة وفقه في الدين ؟!
الدكتور والعدل والإنصاف :
يقول الدكتور في بعض تغريداته :
أما نحن فخسرنا ميراث الحب الذي بناه زايد للإمارات في قلوب الشعوب العربية ، واستبدلناه بكراهية تلك الشعوب نتيجة ضغائن شخصية !
وهذه من عبارات الدكتور الغريبة بالفعل :
سل الشعب الليبي الكريم من الذي وقف معكم ضد القذافي ؟
سل الشعب المغربي الكريم ألم تسمعوا عن مشاريع إماراتية في بلادكم ؟
سل الشعب المصري الكريم ألم تسمعوا بتبرع خليفة بن زايد لمصر بعد الثورة ؟
سل الشعب اليمني الكريم عن دور الإمارات الإنساني في اليمن ؟
فلماذا الحيف والجور يا دكتور ، فلا تكن ممن إذا خاصم فجر …
يقول الدكتور :
ماذا سيفعل المفسدون من جهاز الأمن بي ؟ لم يبق إلا أن يقتلوني !
عيب والله على دكتور في الشريعة أن يقول مثل هذا الكلام…
أسأل زملاء الفكر والتوجه من إخوان مصر وسوريا ماذا فعلت بهم الأجهزة الأمنية هناك ؟
يا دكتور قل لنا بصراحة ماذا فعل بك جهاز الأمن ؟
هل عذبك وجلدك وقلع أظفارك وقطع جلدك ؟
تعيش في الإمارات بأمن وأمان ثم تقول : لم يبق إلا أن يقتلوني !
إن كسب تعاطف الناس بالكذب أمر لا ينبغي على شرفاء الرجال أن يفعلوه يا دكتور.
يقول الدكتور في بعض تغريداته :
الظلم واقع على مجتمع كامل بأسره.
رفقا بنفسك يا دكتور ،أي ظلم هذا …
لم يقصر معنا ولاة أمرنا ، ونعيش في أمن وأمان ، وخير عظيم فقل : الحمد لله … ولا يحملك الغضب على هضم أفضال الناس والنطق بالباطل …
وختاما :
ضُرب الإمام أحمد ، وسجن ابن تيمية ، وأُبعد الألباني عن بلده وغيرهم الكثير الكثير فلم نقرأ لأحد من هؤلاء يتكلم بمثل كلامك يادكتور وأنت لم تتعرض لشيء مما تعرضوا له … ولم تقدم للدين شيئا مثل ما قدم هؤلاء …
فالإصلاح لا يكون إلا بالعلم والصلاح …
ومن نطق بالباطل ولم يصلح قلمه ولسانه وفكره لن يصلح المجتمع …
Written by alyaalsaeedi
2 تعليقا